
التخطيط التشاركي لحلب الكبرى.. التنمية السورية ومحافظة حلب تتشاركان مع أبناء حلب رؤية تنموية مستدامة للمحافظة
في مدينة لا تزال تعيد رسم ملامح مستقبلها بعد سنوات الحرب، لا يبدأ التخطيط من الخرائط وحدها، بل من فهم احتياجات الناس، والإصغاء إلى خصوصية كل منطقة، وبناء رؤية تنموية تنطلق من الواقع نحو المستقبل، من هذا المنطلق، تواصل منظمة التنمية السورية، بالشراكة مع محافظة حلب، تنفيذ مشروع التخطيط التشاركي لرؤية حلب الكبرى، أحد أبرز مشاريع التخطيط العمراني في مرحلة التعافي، والهادف إلى صياغة رؤية تنموية شاملة تستند إلى المشاركة المحلية، وتراعي الخصائص العمرانية والاقتصادية والاجتماعية لمختلف مناطق المحافظة.
وفي هذا السياق انطلقت ورشة عمل مشتركة جمعت محافظة حلب، منظمة التنمية السورية، الجهات الرسمية والأهلية، وممثلين عن المناطق الإدارية العشر في المحافظة، وهي: منبج، الباب، إعزاز، عفرين، جبل سمعان، الأتارب، دير حافر، عين العرب، جرابلس، والسفيرة.
وشكلت الورشة محطة جديدة في مسار المشروع، الذي يعتمد نهجاً تشاركياً يضع المجتمعات المحلية في صميم عملية التخطيط، من خلال دراسة احتياجات كل منطقة وتحليل واقعها وإمكاناتها، وصولاً إلى إعداد تصورات تنموية تعكس خصوصيتها، قبل دمجها ضمن رؤية عمرانية وتنموية موحدة لحلب وريفها.
وخلال الورشة، استعرض فريق منظمة التنمية السورية التقدم المحرز في إعداد المخطط التوجيهي لحلب الكبرى، بعد إنجاز الإصدار الأول منه، والذي يمثل إطاراً مرجعياً لتوجيه مسارات التنمية العمرانية والخدمية، ورسم أولويات التدخل خلال المرحلة المقبلة.
كما ناقش المشاركون الخطوات القادمة للمشروع، والتي ستشهد توسيع نطاق العمل ليشمل الوحدات الإدارية الأصغر، بما يعزز دقة التخطيط، ويمنح المجتمعات المحلية دوراً أكبر في تحديد أولوياتها، وصولاً إلى تدخلات تنموية أكثر فاعلية واستجابة للاحتياجات الفعلية.
وتقوم رؤية حلب الكبرى على مسارين متكاملين؛ يتمثل الأول في مسار خدمي إسعافي يركز على تحسين الخدمات الأساسية والاستجابة للاحتياجات الملحة، فيما يعمل الثاني على إعداد رؤية تخطيطية استراتيجية طويلة الأمد، تستهدف تحقيق تنمية عمرانية واقتصادية واجتماعية متوازنة ومستدامة، بما ينسجم مع رؤية منظمة التنمية السورية في دعم التعافي وبناء مدن أكثر قدرة على النمو وتحسين جودة الحياة.




تعليقات
يجب تسجيل الدخول
يجب تسجيل الدخول لإضافة التعليق