الأخبار

الصفحة الرئيسية
horizontalLogo: https://sdo-beta.s3.eu-central-003.backblazeb2.com/9T2g4B1Z0l0-Gzf2Dtdkpfnde9xmnfO/SDO%20Logo%20Horizontal%20-%20White.png
انضم إلينا

+1 المزيد

نحو رؤية وطنية متكاملة لصون التراث الثقافي السوري.. التنمية السورية تبحث مع وزارة الثقافة دور التراث في التعافي والتنمية المستدامة

17 آب 2026

في بلدٍ غني بتنوعه الثقافي وبتعدد البيئات التي شكّلت ملامح تراثه عبر التاريخ، تمثل حماية الهوية الثقافية وصون التراث المادي والتراث الحي أحد المكونات الأساسية لمسار التعافي والتنمية المستدامة.

وانطلاقاً من مذكرة التفاهم الموقعة بين وزارة الثقافة السورية ومنظمة التنمية السورية، عُقدت سلسلة من اللقاءات لبحث سبل تعزيز التعاون وتنسيق الجهود في مجال حماية التراث الثقافي وصونه، بما يراعي خصوصية السياق السوري واحتياجاته، ويسهم في تطوير مقاربات أكثر تكاملاً للتعامل مع التراث بشقيه المادي واللامادي.

وتناولت اللقاءات مجموعة من المحاور المرتبطة بصون التراث الثقافي اللامادي، وفي مقدمتها تطوير آليات الحصر والجرد والتوثيق، وتعزيز مشاركة المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والمجتمعات المحلية الحاملة للتراث في عمليات الصون والنقل بين الأجيال.

كما استندت النقاشات إلى الخبرات المتراكمة من خلال برنامج «التراث الحي»، وإلى تجربة منظمة التنمية السورية في توثيق عناصر التراث الثقافي اللامادي وإعداد ملفات ترشيحها، بالتعاون مع وزارة الثقافة، لإدراجها على القوائم التمثيلية للتراث الثقافي اللامادي لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو).

وفيما يتعلق بالتراث الثقافي المادي، ناقشت اللقاءات سبل تطوير رؤية وطنية متكاملة لإدارة المواقع الأثرية والتراثية، تشمل دراسة واقعها وتوثيقها وترميمها، إلى جانب تطوير آليات التعريف بها والاستفادة منها بوصفها مواقع ذات قيمة ثقافية وسياحية، مع الحفاظ على أصالتها وقيمتها التاريخية.

وفي هذا السياق، استُعرضت تجربة منظمة التنمية السورية، بالشراكة مع الجهات المعنية، في ترميم عدد من المواقع التراثية وفق معايير ومبادئ الترميم والحفاظ المعتمدة دولياً، ومن بينها أسواق حلب القديمة وأسواق حمص، إلى جانب المشاريع الجارية لإعادة تأهيل عدد من المواقع، ومنها التكية السليمانية وجسر باب النهر وناعورة البشريات في حماة، فضلاً عن الأعمال المرتبطة بدراسة الواقع الراهن لمجموعة من المواقع والمشاريع التراثية وتحديد احتياجاتها.

وتأتي هذه الجهود في إطار التوجه نحو بناء منظومة وطنية أكثر تكاملاً لصون التراث الثقافي السوري، تجمع بين حماية المواقع التراثية والأثرية والحفاظ على الموروث الحي، وتعزز دور المؤسسات والمجتمعات المحلية في هذه العملية.

كما تسعى هذه المقاربة إلى ربط صون التراث بمسار أوسع للتنمية المستدامة، بما يضمن الحفاظ على التراث السوري وتعزيز حضوره في حياة المجتمعات، والاستفادة من قيمته الثقافية والاجتماعية والاقتصادية في دعم مستقبل أكثر استدامة.

تعليقات

يجب تسجيل الدخول

يجب تسجيل الدخول لإضافة التعليق