الأخبار

الصفحة الرئيسية
horizontalLogo: https://sdo-beta.s3.eu-central-003.backblazeb2.com/9T2g4B1Z0l0-Gzf2Dtdkpfnde9xmnfO/SDO%20Logo%20Horizontal%20-%20White.png
انضم إلينا

+4 المزيد

من سد زيتا إلى عين التنور: خطوة استباقية لتعزيز الأمن المائي في حمص

01 أيلول 2026

15 ألف متر مكعب من المياه يومياً لدعم استدامة الإمداد المائي وتنويع مصادر مياه الشرب في حمص والمناطق المحيطة بها

تُعد المياه أساساً لاستقرار المجتمعات، ومع تزايد الضغوط على الموارد المائية في ظل التغيرات المناخية، تصبح الاستثمارات في حلول مستدامة لإدارة المياه وتعزيز أمنها جزءاً أساسياً من الاستجابة للتحديات التنموية.

وفي هذا الإطار، تنفذ منظمة التنمية السورية، بالتعاون مع الشركة العامة لمياه الشرب في محافظة حمص، مشروع خط الإسالة الواصل بين سد زيتا ومحطة عين التنور، في خطوة استباقية تهدف إلى دعم منظومة مياه الشرب وتعزيز استدامة الإمداد المائي في حمص والمناطق المحيطة بها.

يأتي المشروع في ظل الانخفاض الحاد في منسوب مياه نبع عين التنور، الذي يمثل مصدراً رئيسياً لمياه الشرب في مدينة حمص، إلى جانب التحديات المرتبطة بتراجع الهطولات المطرية والتغذية الطبيعية للمصادر المائية. وفي حين تعمل الجهات الحكومية على تأهيل مصادر بديلة، تبرز الحاجة إلى حلول استراتيجية وأكثر استدامة قادرة على دعم منظومة المياه على المدى الطويل.

مصدر إضافي يعزز مرونة منظومة المياه

يسهم المشروع في دعم مياه عين التنور من خلال نقل المياه من سد زيتا عبر خط إسالة من قساطل الفونت المرن بقطر 600 مم، وبطاقة إضافية تصل إلى نحو 15 ألف متر مكعب من المياه يومياً، ومن شأن هذه الإضافة أن تساعد في سد جزء من العجز في إمدادات مياه الشرب، والحد من الاعتماد شبه الكلي على مصدر واحد، بما يعزز مرونة منظومة المياه وقدرتها على مواجهة التقلبات المناخية وتذبذب الموارد المائية، كما يستهدف المشروع نحو 2.5 مليون شخص في حمص والمناطق المحيطة بها، بما يعزز وصول الجميع إلى المياه ويدعم استقرار التوزيع في مختلف المناطق.


المياه أساس التنمية

ينسجم المشروع مع الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة، المتعلق بضمان توافر المياه وإدارتها على نحو مستدام للجميع.
ولا يقتصر أثر الاستثمار في المياه على توفير كميات إضافية من مياه الشرب، بل يمتد إلى دعم قدرة المجتمعات على الاستقرار ومواجهة الأزمات وتقليل الأعباء الاقتصادية المرتبطة بنقص المياه. كما أن تنويع مصادر الإمداد يدعم التخطيط طويل الأمد للأمن المائي.
ويحمل المشروع بعداً بيئياً من خلال الاستفادة المثلى من مياه السد والحد من الاستنزاف العشوائي للمياه الجوفية، كما له بعداً تنموياً يرتبط بتهيئة بنية أكثر قدرة على دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في حمص.

شراكة لدعم حلول مستدامة

يعكس المشروع أهمية الشراكة بين الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني في الاستجابة للتحديات التنموية ودعم الخدمات الأساسية. وقد تم إعداد الدراسة الفنية للمشروع من قبل الشركة العامة لمياه حمص بالتنسيق مع الإدارة العامة للمياه التابعة لوزارة الطاقة، التي قامت بتدقيق الدراسة والموافقة عليها،

وتأتي مساهمة منظمة التنمية السورية في المشروع ضمن نهجها القائم على العمل بالشراكة مع المؤسسات والجهات المحلية، ودعم حلول تنموية تستند إلى الاحتياجات الفعلية للمجتمعات، وتجمع بين الاستجابة للتحديات الحالية والاستثمار في حلول أكثر استدامة للمستقبل.

ويمثل خط الإسالة خطوة ضمن مسار أوسع نحو تعزيز الأمن المائي في حمص، مع إمكانية دمجه مستقبلاً ضمن منظومة مائية أكثر تكاملًا ومرونة، بما يدعم قدرة محافظة حمص على التخطيط لمواردها المائية والاستجابة للتحديات المستقبلية.

تعليقات

يجب تسجيل الدخول

يجب تسجيل الدخول لإضافة التعليق